كتب في الأحد 13 يوليو 2008
قد أتحدث اليوم عن أي شيء، أيامي هذه بسيطة للغاية الساعة العاشرة صباحا أقوم من الفراش بعدما مضى على نومي بضع ساعات وعلى نومي الحقيقي سويعات أقل، النوم الآخر والمفترض أن يكون الغير حقيقي هو الوقت الذي أكون أثناءه فوق السرير وفي غرفة النوم وفي وقت النوم كذلك ولكنني لا أكون نائما فيه أو نائما بإزعاج كبير سببه الفراش نفسه والغرفة و ما فيها من أمور مزعجة كصوت التلفاز وصوت الأطفال خارجا والأحداث. النوم الآخر أو الحقيقي يبدأ في وقت مبكر من صباح اليوم الجديد حوالي الساعة… لا أدري بل بعدما يؤذن لصلاة الفجر بوقت معين، عندما يقوم أحدهم ويصلي الفجر وصلوات أخرى (مبالغ فيها لا تعجبني) بعد ذلك “العذاب الذي يزعجني كثيرا” لا يمكنني تقبل فكرة أنني قد أؤدي واجباتي الدينية أو أموري الملتزم بها أو أي عمل آخر وأنا أزعج أي إنسان في الكون، قد أؤجل ذلك أو أقوم به في مكان آخر أو حتى أتخلى عنه لكنني أبدا لن أقوم به وأنا أزعج أحدا ما، مع مراعاة منطقية الأمور وأحوال الناس وأحوالي، لكن الأمر واضح.
بالعودة لما سبق، بعد ذلك قد أنام نوما ليس مريحا لكنه على الأقل نوم، أفيق عند حوالي التاسعة والنصف على ضجيج الأطفال والكبار والأحداث خارجا والله ضوضاء ملوثة قد تصيب الفرد بحالات عدم رضا غير مسبوقة. أقوم من السرير مباشرة لجهاز التلفزيون أوقده ثم أتهجم على الريموت كنترول لأغير القناة مباشرة للأم بي سي 1 والمسلسل التركي أنتظره على نار رغم أن الحلقة قد عرضت أمس وهذه الإعادة، الدراما التركية أصبحت واقعا يعاش وصراحة الأعمال رائعة وراقية فنيا ومتفوقة بكثير عن تلك العربية كل ذلك يظهر في “سنوات الضياع” العمل الذي أتابعه ثلاث ساعات يوميا ساعة حلقة أولى واثنين إعادة وكل حلقة تزيد للأحداث إثارة وتشويق وحب لبيئة المسلسل الباهرة، لا أظن أن هنالك من ينكر جودة العمل إلا المتشددون.
أمكث قي الفراش أتجول بين الفضائيات حتى منتصف النهار، أقوم بعدها لأغسل وجهي وأتناول بعض الأكل ثم اخرج لتسكع قليلا في الخارج، حوالي نصف ساعة بعدها أعود للبيت لأثبت نفسي على كرسي الكمبيوتر، أستمع لمختلف الأغاني بصخب كبير وأتفاعل معها كثيرا، في نفس الوقت أتسلى ببعض الألعاب والمشروبات الباردة. بعدها يأتي وقت الغداء، أقوم بتحضير ما أشتهي في المطبخ وآتي به لغرفة الكمبيوتر لأكمل المتعة، عند الثانية تماما أسرع للتلفاز المسلسل التركي ينتظر، حلقة جديدة مليئة بالتشويق والأحاسيس، لميس يحيى عمر رفيف، بعدها المسلسل الثاني، نور مهند دانا بانا، ثم سلسلة من البرامج الأميركية الدكتور فيل، أوبرا، ذا داكترز، بعدها في المساء أخرج مباشرة للتسكع حتى حوالي الساعة الحادية عشر أرجع لأعيد مشاهدة المسلسل ثم أتعشى و أضع سماعات الرأس لأجلس أمام الحاسوب، حوالي الساعة الثانية والنصف أذهب منهكا للنوم خخخ.. أراكم غدا. روتين أسود أعيشه الذي لا أفهمه كيف أمكنني الوقوع في تلك المسلسلات، لو ظهرت في أي وقت آخر من السنة لما كنت تابعتها لكنت انتقدتها واعتبرتها سخيفة، أعتقد أن السبب الوجيه هو الروتين والكلل المرير الذي أمر به، أنا متأكد أنه بنهايتها وحلول الموسم الدراسي سأنساها وأعود لانتقادها، أتمنى ذلك.
توضيح: العبارات مابين الأقواس تعبر بالضرورة عن رأيي الشخصي المقتنع به حاليا.